✅ تحلُّ علينا في مثل هذا اليوم من كل عام، ذكرى عزيزة على قلب كل جزائري وكل حرِّ شريف في هذا العالم، إنها ذكرى 11 ديسمبر 1960، الذكرى الخالدة التي سطَّر فيها الشعب الجزائري بأحرف من نور ونار، ملحمة عظيمة من ملاحم النضال والبطولة.

???? ففي خضمِّ حرب التحرير الكبرى، وبعد أكثر من ست سنوات من الثورة المسلحة، خرج الشعب الجزائري في مدن عديدة، وعلى رأسها العاصمة، في مظاهرات شعبية سلمية عارمة، ليعلن للعالم أجمع، وللطرف الفرنسي خصوصاً، إصراره الراسخ على الحرية والاستقلال. لقد كانت تلك المظاهرات رسالة قوية لا لبس فيها:

???? أن الثورة لم تكن عمل فئة معينة، بل هي إرادة شعب بأكمله، من الشيوخ إلى الأطفال، من الرجال إلى النساء اللواتي خرجن بحجابهن وأطفالهن ليُشهِدن العالم على وحدة الهدف.
???? أن الشعب الجزائري هو صاحب القضية وصانع القرار، رافضاً أي محاولة للتفاوض على حساب سيادته أو وحدة أراضيه.
????· أن الكفاح سيستمر بكل أشكاله، مسلحاً وسياسياً وشعبياً، حتى تحقيق النصر.

لقد واجهت القوات الاستعمارية تلك المظاهرات السلمية بوحشية شديدة، سقط على إثرها شهداء أبرار، لكن دماءهم الزكية لم تذهب سدى. لقد أحدثت هذه الأحداث صدىً دولياً واسعاً، وكرَّست شرعية القضية الجزائرية في المحافل العالمية، وفتحت الطريق أمام مفاوضات جادة قادت في النهاية إلى انتزاع الاستقلال.

أيها الأحباب،
إن ذكرى 11 ديسمبر 1960ليست مجرد حدث في سجل التاريخ، بل هي مدرسة تُعلِّمنا دروساً عظيمة:

???? درس وحدة الصف واجتماع الكلمة حول المبادئ الوطنية الثابتة.
???? درس قوة الإرادة الشعبية التي لا تقهر، والتي تنتصر في النهاية ولو بعد زمن.
???? درس التضحية الجسام في سبيل الحرية والكرامة.

واليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى المجيدة، فإن الواجب يحتم علينا:

???? تخليد ذكرى شهدائنا الأبرار بالوفاء والاعتراف بجميلهم.
???? ترسيخ قيم الوحدة الوطنية التي كانت السلاح الأقوى لأجدادنا.
???? الاستلهام من روحهم النضالية لبناء حاضر ومستقبل أفضل، والعمل الجاد من أجل رفعة وتقدم وطننا الحبيب الجزائر.

فليخلد ذكرى أبطال 11 ديسمبر 1960، وليحيا الشعب الجزائري حراً أبيّاً، وليعش الوطن عزيزاً مُهابا.

#تـــوات_حمـــزة
#رئيس_المجلس_الشعبي_الولائي_لولاية_تبسة

#_خلية_الإعلام_و_الإتصال_للمجلس_الشعبي_الولائي_لولاية_تبسة